العيني
157
عمدة القاري
عن عبدان عن عبد الله عن يونس الخ نحوه ومضى الكلام فيه هناك قوله : مروطاً جمع مرط وهو كساء من صوف أو خز يؤتزر به وربما تلقيه المرأة على رأسها وتتلفع به قوله تزفر بالزاي والفاء والراء قال البخاري تخيط وقال الخطابي تحمل وقال عياض تحمل القربة ملأى على ظهرها فتسقى الناس منها والزفر الحمل على الظهر والزفر القربة أيضاً وقال كلاهما بفتح الزاي وسكون الفاء يقال منه زفر وأزفر . 24 ( ( بابُ قَتْلِ حَمْزَةَ رضي الله تعالى عنهُ ) ) أي : هذا باب في بيان قتل حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية أبي ذر قتل حمزة بدون لفظة باب وفي رواية النسفي قتل حمزة سيد الشهداء ووردت هذه اللفظة في حديث مرفوع أخرجه الطبراني من طريق أصبغ بن بنانة عن علي قال قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه . 4072 حدَّثني أبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا حُجَيْنُ بنُ الْمُثَنَّى حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله بنِ أبِي سلَمَةَ عنْ عَبْدِ الله بنِ الْفَضْلِ عنْ سُلَيْمَانَ بنِ يَسارٍ عنْ جَعفَرِ بنِ عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قال خرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ الله بنِ عَدِيِّ بنِ الخِيارِ فلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ قال لِي عُبَيْدُ الله بنُ عَدِيٍّ هلْ لَكَ في وَحْشِيٍّ نَسْألُهُ عنْ قَتْلِ حَمْزَةَ قُلْتُ نَعَمْ وكانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنْ حِمْصَ فسَألْنَا عنْهُ فَقيلَ لَنَا هُوَ ذَاكَ في ظِلِّ قَصْرِهِ كأنَّهُ حَمِيتٌ قال فَجِئْنَا حتَّى وقَفْنَا علَيْهِ بِيَسيرٍ فسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلاَمَ قال وَعُبَيْدُ الله مُعْتَجِرٌ بِعَمَامَتِهِ ما يَرَى وَحْشِيٌّ إلاَّ عَيْنَيْهِ ورِجْلَيْهِ فَقَالَ عُبَيْدُ الله يا وَحْشِيُّ أتَعْرِفُنِي قال فنَظَرَ إلَيْهِ ثُمَّ قالَ لاَ والله إلاَّ أنِّي لاَ أعْلَمُ أنَّ عَدِيَّ بنَ الخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ قِتَالٍ بِنْتُ أبي العِيصِ فوَلَدَتْ لَهُ غُلامَاً بِمَكَّةَ فَكُنْتُ أسْتَرْضِعُ لَهُ فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلاَمَ مَعَ أُمِّهِ فَنَاوَلْتُهَا إيَّاهُ فَلَكأنِّي نَظَرْتُ إلَى قَدَمَيْكَ قال فكَشَفَ عُبَيْدُ الله عنْ وَجْهِه ثُمَّ قال ألاَ تُخْبِرَنا بِقَتْلِ حَمْزَةَ قال نَعَمْ إنَّ حَمْزَةَ قتَلَ طُعَيْمَةَ بنَ عَدِيِّ بنِ الخِيَارِ بِبَدْرٍ فقال لي مَوْلاَيَ جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ إنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فأنْتَ حُرٌّ قال فلَمَّا أنْ خَرَجَ النَّاسُ عامَ عَيْنَيْنِ وعَيْنَيْنِ جَبَلٌ بِحِيال أُحُدٍ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ وادٍ خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إلَى القِتَالِ فلَمَّا أنْ اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ خرَجَ سِباغٌ فَقال هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ قال فخَرَجَ إلَيْهِ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ فقالَ يا سِباغُ يا ابنَ أُمِّ أنْمَارٍ مُقَطِّعَةِ البُظُورِ أتُحَادُّ الله ورَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم قال ثُمَّ شَدَّ علَيْهِ فَكانَ كأمْسِ الذَّاهبِ قال وكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ فَلَمَّا دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي فأضَعُهَا في ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وِرْكَيْهِ قال فَكانَ ذَاكَ العَهْدَ بِهِ فلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ فأقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى فَشَا فِيهَا الإسْلاَمُ ثُمَّ خَرَجْتُ إلَى الطَّائِفِ فأرْسَلُوا إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم رَسُولاً فَقِيلَ لِي إنَّهُ لاَ يَهِيجُ رَسُولاً قال فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فلَمَّا رآنِي قال أنْتَ وَحْشِي قُلْتُ نَعَمْ قال أنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ قُلْتُ قَدْ كانَ مِنَ الأمْر ما قَدْ بَلَغَكَ قال فهَلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي قال فَخَرَجْتُ فلَمَّا قُبِضَ رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ مُسَيْلَمَةُ الكَذَّابُ قُلْتُ لأخْرُجَنَّ إلَى مُسَيْلَمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ فأُكَافِيءَ بِهِ حَمْزَةَ قال فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ فكانَ